الشيخ محمد تقي التستري
108
النجعة في شرح اللمعة
شاءت « قال ابن مسكان : وفي حديث آخر : تنتظر سنة فإن أتاها وإلَّا فارقته » وإن أحبّت أن تقيم معه فلتقم » . وفي 9 « عن عمّار ، عنه عليه السّلام : سئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ؟ فقال : إن كان لا يقدر على إتيان غيرها من النّساء فلا يمسكها إلَّا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها » . ثمّ « عن السّكونيّ ، عنه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أتى امرأة مرّة واحدة ، ثمّ أخذ عنها فلا خيار لها » ومستند قوله : « منها ومن غيرها » خبر عمّار لكن عمّار فطحيّ ، وقال في المقنع « وإذا تزوّج الرّجل المرأة وابتلى ولم يقدر على الجماع فارقته إن شاء » وهو يشمل ما إذا قدر على غيرها وهو مضمون خبر أبي الصبّاح الآتي ، والرّفع ذكره المبسوط متردّدا والإسكافيّ بدونه وأمّا الصّدوق والمفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّان والقاضي وابن حمزة والحليّ ونهاية الشيخ فلم يذكروه ، والظاهر أنّ الأصل فيه العامّة وخبر أبي البختري الآتي مع ضعفه لا صراحة فيه . ومثله خبر الحسين بن علوان المرويّ في قرب الحميريّ « عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّه كان يقضي في العنّين أنّه يؤجّل سنة من يوم ترافعه المرأة » ، ويمكن حملهما على ما إذا كان الزّوج منكيرا لعننه فروى الكافي ( في باب الرّجل يدلَّس ، 68 من نكاحه في خبره 7 ) صحيحا « عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - قال : فإن تزوّجها وهي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها فإنّ مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منّهنّ فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلي الإمام أن يؤجّله سنة فإن وصل إليها وإلَّا فرّق بينهما - الخبر » . وروى التّهذيب ( في 26 تدليسه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : إذا تزوّج امرأة فوقع عليها مرّة ، ثمّ أعرض عنها فليس لها الخيار لتصبر فقد أبتليت وليس لأمّهات الأولاد ولا الإماء ما لم يمسّها من الدّهر إلَّا مرّة واحدة خيار » .